ابن أبي حاتم الرازي
258
كتاب العلل
عفَّان قال ( 1 ) : اذهب فاقْضي ( 2 ) بَيْنَ النَّاسِ ، قَالَ : [ أَوَ تُعْفِيني ] ( 3 ) ؟ ! قَالَ : أعزِمُ عَلَيْكَ ، قَالَ : لا تَعْجَلْ عليَّ ، هَلْ سمعتَ رسولَ الله ( ص ) يَقُولُ : مَنْ عَاذَ بِاللهِ ، فَقَدْ عَاذَ مَعَاذًا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَإِنِّي أعوذُ بِاللَّهِ أَنْ أكونَ قَاضِيًا ، قَالَ : مَا تَكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ كَانَ أبوكَ يَقْضِي ( 4 ) ؟ [ قال ] ( 5 ) : سمعتُ رسول الله ( ص ) يَقُولُ : مَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِالجَوْرِ ؛ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، ومَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِجَهْلٍ ؛ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا ( 6 ) عَالِمًا ( 7 ) فَقَضَى بِعَدْلٍ ؛
--> ( 1 ) أي : لابن عمر ، كما في مصادر التخريج . ( 2 ) كذا في جميع النسخ : « فاقضي » بإثبات الياء في آخره ، والجادة حذفُها - كما في مصادر التخريج - لأنه فعل أمر معتل الآخر ، وما في النسخ لغةٌ تخرَّج على وجهين ، وقد تقدم التعليق على نحوها في المسألة رقم ( 228 ) . ( 3 ) كذا في ( ش ) مع أنها منسوخة من ( أ ) ، وهو الموافق لما في أكثر مصادر التخريج ، وفي بقية النسخ : « أو تعقبني » ، وجاء بلفظ : « أَوَ تُعَافِيني » عند الترمذي في " جامعه " ، و " العلل الكبير " ، وعند وكيع في أخبار القضاة " . وقوله « أَوَ تُعْفِينِي » أو « أَوَ تُعَافِيني » بواو العطف المفتوحة بعد همزة الاستفهام ، والمعطوفُ عليه محذوفٌ ، والتقدير : « أَتَرْحَمني وَتُعْفِيني من القضاء ؟ ! » . أو نحوه . وانظر : " مرقاة المفاتيح " ( 7 / 287 ) ، و " تحفة الأحوذي " ( 4 / 460 ) . ( 4 ) في ( أ ) و ( ت ) و ( ف ) : « يعطي » . ( 5 ) في جميع النسخ : « وقد » ، والتصويب من مصادر التخريج . ( 6 ) قوله : « قاضيا » سقط من ( ك ) . ( 7 ) قوله : « عالمًا » ليس في ( ف ) .